المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
199
تفسير الإمام العسكري ( ع )
إسرائيل بالعجل فاتخذوه ربا من دون الله تعالى لتركتها تسعى في أرض الله ، وتأكل من حشائشها ، ولكن اللهم أعدها عظاما كما أنشأتها . فعادت عظاما [ مأكولا ] ما عليها من اللحم شئ ، وهم ينظرون . قال : فجعل أصحاب رسول الله يتذاكرون ( 1 ) بعد ذلك توسعة [ الله تعالى ] البيت [ بعد ضيقه ] و [ في ] تكثيره الطعام ودفعه غائلة السم . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني إذا تذكرت ذلك البيت كيف وسعه الله بعد ضيقه وفي تكثير ذلك الطعام بعد قلته ، وفي ذلك السم كيف أزال الله تعالى غائلته عن محمد ومن دونه ( 2 ) وكيف وسعه [ وكثره ] ! أذكر ما يزيده الله تعالى في منازل شيعتنا وخيراتهم في جنات عدن وفي الفردوس . إن في ( 3 ) شيعتنا لمن يهب الله تعالى له في الجنان من الدرجات والمنازل والخيرات ما [ لا ] يكون الدنيا وخيراتها في جنبها [ إلا ] كالرملة في البادية الفضفاضة ، فما هو إلا أن يرى أخا له مؤمنا فقيرا فيتواضع له ويكرمه ويعينه [ ويمونه ] ويصونه عن بذل وجهه له ، حتى يرى الملائكة الموكلين بتلك المنازل والقصور [ و ] قد تضاعفت حتى صارت في الزيادة كما كان هذا الزائد في هذا البيت الصغير الذي رأيتموه فيما صار إليه من كبره وعظمه وسعته . فيقول الملائكة : يا ربنا لا طاقة لنا بالخدمة في هذه المنازل ، فامددنا ( 4 ) بأملاك يعاونوننا . فيقول الله : ما كنت لا حملكم ما لا تطيقون ، فكم تريدون مددا ؟
--> 1 ) " يتذكرون " ب ، ط ، وتذاكروا الشئ : ذكروه . 2 ) " وعن ذويه " البحار . 3 ) " من " ب ، س ، ط ، والبحار : 8 . 4 ) يقال : أمددته بمدد : أي قويته وأعنته به .